عموري

استمعت محكمة استئناف الشارقة إلى أقوال والدة الطفل «عموري ثلاث سنوات» الذي سكبت عليه خادمة المنزل مادة كاوية تسببت في تعرضه لتشوهات في الوجه واليد وكامل الجسد كما عرضت على المحكمة القناع والملابس الخاصة التي يضطر لارتدائها بسبب حالته الصحية مشيرة إلى حاجته إلى عمليات تجميلية وترميمية في الفترة المقبلة.

وأكدت الأم خلال الإدلاء بأقوالها أمام المحكمة، أن الخادمة كانت وقت الواقعة تنهي بعض الأعمال في المطبخ عندما تركتها وتوجهت إلى «عموري» الذي كان منهمكا في التلوين لافتة إلى انه لم يُطلب منها غسل يديه، وهي لم تقم بغسل اليدين وإنما سكبت المادة الكاوية على وجهه وجسده وحاولت ان تجبره على شربها الا ان مقاومته لها افشلت الخطة.

وعاودت التأكيد على ان الخادمة لم تصب بأي حرق وهذه دلالة على انها لم تأخذ الطفل إلى الحمام لتغسل له وإنما لتقوم بحرقه فأعدت المادة الكاوية التي نستخدمها لفتح التمديدات الصحية المغلقة في المنزل.

وذكرت ان ابنها يعاني من الكوابيس ويخشى حتى الآن شرب الماء تخوفا من تكرار الحادثة وانه لا زال يخضع لعلاجات مكثفة في المانيا وستجرى له اكثر من عملية تجميلية وترميمية حيث ان المادة التي سكبت عليه كاوية ونفذت إلى العظم وأذابت جزءا منه مضيفة ان ما حدث لم يعرض الطفل لآلام جسدية فقط وإنما نفسية ستلازمه لأن هناك بعض الحروق لن تشفى نهائيا اضافة إلى المعاناة التي تعيشها الأسرة جراء ما حدث.

يذكر ان المجني عليه يبلغ من العمر 4 سنوات وأن الواقعة جرت في وقت كانت والدة الطفل والجدة والخالة وابن الخالة وبعض الأطفال في حديقة المنزل، وأخذت الخادمة «عمر» لتغسل له وجهه ويديه. وبعد دقائق فوجئت الأسرة بصراخ الطفل فيما كانت الخادمة تحمله من تحت يديه بطريقة غريبة وعندما شاهدت الأم بأن وجه الطفل به حروق شديدة أصيبت بإغماء، ثم قامت أختها بوضعه تحت الماء البارد، ونقله إلى مستشفى القاسمي في الشارقة، وادعت الخادمة أن الطفل سكب المادة الكاوية على نفسه بالخطأ.

وذكرت أنها عملت لدى الأسرة مدة أربع سنوات، وكان من المقرر مغادرتها العمل في الشهر نفسه الذي حدثت فيه الواقعة، بعد استقدام خادمة أخرى.

واستمعت المحكمة في جلستها الماضية لأقوال والد الطفل حيث تحدث عن ملابسات الواقعة وكيفية حدوثها.

وأجلت المحكمة القضية لجلسة يوم الثامن من مارس.

Please follow and like us: