Gold

يعد المعدن الأصفر من أكثر المعادن طلباً في العالم، اذ يرتفع الطلب عليه بشكل عام من قبل حكومات الدول التي تستعمله لتقوية قيمة عملاتها، أو من قبل المضاربين في أسواق البورصة العالمية، اضافة إلى استعماله المكثف في صناعة المجوهرات.

وبدأت أسعار الذهب بالانخفاض خلال الأيام القليلة الماضية، وهي مرشحة لمزيد من الانخفاض نظراً لعوامل عدة. فأسعار الذهب في البورصات العالمية ترتبط بشكل مباشر بالبيانات الاقتصادية التي تصدرها الدول الكبرى، اذ يُعتبر هذا المعدن تحوطاً آمناً يقي من انهيارات أسواق الأسهم، لذا يرتفع الطلب عليه في الأزمات الاقتصادية، في حين ينخفض بعد تحقيق نمو اقتصادي.
ويكثر الاقبال على شراء هذا المعدن من حكومات الدول، اذ تعتمد هذه الحكومات على تخزين كميات ضخمة من الذهب لحماية قيمة عملاتها من الانهيار، في حال لم ترد ربطها بالدولار الأميركي أو بأي عملة اخرى، اضافة إلى استعمال الذهب في معالجة الأزمات الاقتصادية من خلال بيعه وضخ سيولة في الأسواق.
وانخفض المعدن الأصفر في تعاملات بورصات أمس ليسجل1142  دولاراً أميركياً للأوقية، بعد بيانات من البنك المركزي الأميركي تشير إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام الجاري، الأمر الذي زاد الطلب على الدولار الأميركي.
وبعد تصريح رئيسة البنك المركزي الأميركي جانيت يلين، انخفض الذهب قرابة 1 في المئة، نظراً إلى أن رفع أسعار الفائدة توحي بتحسن الاقتصاد الأميركي وبدء مرحلة خروجه من الركود الذي أصابه اثر الأزمة المالية التي ألمت به في العام 2008.
ولهذه الغاية، يُتوقع أن ينخفض الذهب أكثر بعد صدور المزيد من البيانات الأميركية والصينية التي تشير في بعضها إلى تحسن النمو في كلّ من أميركا والصين، وخصوصاً بعد مؤشرات سلبية أصدرتها الصين ثاني أقوى اقتصاد في العالم، تُفيد بأنها بدأت في مرحلة الركود الاقتصادي.
ويعتبر هذا المعدن عنصراً رئيساً في صناعة المجوهرات، لذا فان أي انخفاض في اسعاره ستنعكس حكماً انخفاضاً في أسعار المجوهرات. لذا فان على الراغبين بشراء المجوهرات انتظار المزيد من الانخفاض في اسعار الذهب قبل الاقبال على الشراء.
ويستطيع أبسط تغيير في الأسعار أن يغيّر سعر المجوهرات في الاسواق، بالصورة نفسها التي يستطيع انخفاض أسعار النفط تغيير أسعار المحروقات في الأسواق.

Please follow and like us: