fsdfdsfaaaaaaaaaaaaaaaaaaa

الأولمبياد أو المسرح الأسطورة كما يسميه الفرنسيون، الذي استقبل حفل العودة لإيديث بياف سنة 1961 وحفل الاعتزال لجاك بريل سنة 1966، والحفل الشهير للسيدة أم كلثوم سنة 1976، والذي كان حفلها الوحيد خارج العام العربي، سيشهد في 25 فبراير / شباط 2016 حفلاً خاصًّا، حفلا ضخما بعنوان “قارات” للفنان نصير شمة وضيوفه من فنانين أسطوريين من أوروبا وأمريكا الشمالية واللاتينية، وآسيا وإفريقيا، سيقدم على المسرح الذي أنشأ سنة 1888.

حفل “قارات” الذي سيكون الحفل رقم 17550 في تاريخ الأولمبياد الذي أقيم عليها إلى الآن 17523 حفلا، أي بمعدل 300 حفل سنويًّا، يشارك فيه من نجم من نجوم الجاز بفرنسا، عازف الكمان ديدي لوكود، الذي تلقبه الصحافة الفرنسية بـ”سينيور ارتجال الجاز”.

poster_final

ويشارك من الباراغوي فيكتور اسبينولا على الهآرب والذي اشتهر كثيراً بمهاراته خاصة بأمريكا اللاتنية وهو اليوم نجم من نجوم العروض الموسيقى الآلتية، ويرافق الفنان العالمي ياني منذ خمس عشرة سنة، ومن تونس يشارك أمين بوحافة على البيانو، الذي سطع نجمه منذ سنوات كملحن لموسيقى أفلام، حيث توجت أعماله بمجموعة من الأوسمة أهمها جائزة سيزار لأفضل موسيقى مكتوبة لفيلم “تمبوكتو” وسباق الجائزة الكبرى فرنسا ميوزيك.

أما من الولايات المتحدة ايرا كولمان على الكونترباص، العازف الذي رافق المشاهير أمثال توني وليامس و لديه عدد خاص بـ”نيويورك مقازين” منذ 1992.

ويشارك من البرازيل عازف الإيقاع جورج باسيرا على الإيقاع، النجم الحائز على وسام الإيقاع بمهرجان الجاز العالمي ببباكو كما كان من المرافقين لباكو دي لوسيا، أما من تركيا فيشارك سيركان كاقري على الكلارينات، العازف الذي قال عنه عازف الكلارينات الأرجنتيني الشهير جورا فييدمان إنه “بدأ من النقطة التي وصلت إليها أنا اليوم”.

ويعتبر مشروع قارات هو عمل ثلاثي الأبعاد، بعده الأول موسيقى نصير شمة، الفنان الذي لا نبالغ إن قلنا إن الموسيقى الأجمل ولدت معه، من آشور إلى إشبيلية، رحيل القمر، للروح حديث، إشراق، عالم بلا خوف.. كلها أعمال نجحت في الوصول إلى المستمع العربي.

البعد الثاني هو العود وعولمته، فالعود هو الآلة الأقدم على الإطلاق إذ تعود إلى 5000 عام لم تأخذ حظها كآلة موسيقية في حد ذاتها مقارنة بالآلات الأخرى و خاصة في أيامنا هذه. تجربة عولمة العود والتي أسس لها نصير شمة ولم يتفرد بها، تهدف أساساً إلى خلق فضاء موسيقي متعدد الأصوات باستعمال الآلات المختلفة، يكون العود فيها جوهر العمل مما يكسب هذه الآلة إشعاعها المستحق، ويصب مشروع شمة في الأولمبياد في هذا الإطار، إذ يمثل منحى عمليا لتجربة عولمة العود من خلال موسيقى متناغمة بشكل أنيق.

والبعد الثالث يتجلى بكون العمل يمثل رسالة سلام إلى ضحايا الإرهاب، أراد شمة وضيوفه من الموسيقيين المشاركين أن يبعثوا بها من باريس إلى العالم.

يعتبر المشروع إذن، عملية لرسالة بابا الفاتيكان الذي طلب أن تكون 2016 سنة السلام، يقول من خلالها نصير شمه وزملاؤه الموسيقيون: إننا نحن صناع السلام ويجب أن نقف معاً لتلبية نداء البابا والذي يتماشى مع نداء الأزهر ومبادئ السلام الكوني لكل الديانات.

وقد أطلق شمة عدة مبادرات عراقية وعربية وعالمية تحمل رسائل سلام وأمان ومحبة، ولعل حملته في العراق التي أطلق عليها “أهلنا” خير شاهد على هذه الرسائل الإنسانية التي تبناها منذ سنوات طويلة.

اليوم، وبعد رسالة بابا الفاتيكان إلى العالم والتي طالب بها باعتبار سنة 2016 سنة سلام عالمية ودعوة إلى التآخي والسلام، يطلق نصير شمه الشعلة، لكنه لن يتوقف هنا، ففي جعبته أيضاً مبادرة تضم موسيقيين وفنانين عرب وعالميين ليواكبوا عام السلام معا بأيد متكاتفة ومحبة.

حفل شمة يأتي بدعم من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون “ادماف” والتي تبادر دائماً إلى دعم التجارب الموسيقية الجادة، وإن كانت هذه التجربة للفنانين الذين سيقفون على خشبة المسرح تجربة خاصة، فهي أيضا تجربة خاصة للداعم “ادماف” الذي ينتقل بخطوة متميزة ليشارك الفنانين نجاحهم بإطلاق هذه المبادرة وليقف أيضاً على خشبة المسرح الأولمبياد الشهير، الذي بنى مجده طوال الـ64 سنة الماضية.

Please follow and like us: