فاتورة

تفاقم مدارس خاصة معاناة أولياء الأمور، بفرض رسوم إضافية تحت مسميات وبنود مختلفة على المقابلات الشخصية للطلبة الراغبين بالالتحاق لديها للعام الدراسي المقبل 2016-2017، وما يضاعف المعاناة أن هذه الرسوم غير مستردة في حال عدم اجتياز الاختبار.

وشكا أولياء أمور من مثل هذه الممارسات غير القانونية، معتبرين عدم اتخاذ إجراءات رادعة بحق هذه المدارس يجعلها أكثر تغولاً والضحية هو ولي الأمر والطالب في نهاية المطاف، مطالبين بحلول عملية تراعي ولي الأمر ومستقبل الطالب.

من جانبها حذرت منطقة الشارقة التعليمية من طلب رسوم إضافية كونها رسوم حجز مقاعد للطلاب، ورسوم التسجيل، التي تطلبها بعض المدارس، مؤكدة أن المدارس التي تتقاضي رسوماً بهذه الطريقة تعرض نفسها للمخالفة، مطالبة ذوي الطلبة بضرورة التقدم بشكوى رسمية للمنطقة. وأكدت المنطقة أنه ليس من حق المدارس الخاصة زيادة رسومها الدراسية من دون الرجوع إلى الجهات التربوية المختصة، مثل وزارة التربية والتعليم أو المناطق والمجالس والهيئات التعليمية، التي يتعين على المدارس الحصول على موافقة رسمية منها، بقيمة الزيادة المحددة.

تحايل

وتفصيلاً، فوجئت ولية أمر بفرض مدرسة خاصة، تتبع المنهاج البريطاني رسوماً على المقابلات الشخصية للالتحاق بالعام الدراسي المقبل 2016-2017، مشيرة إلى أن المبلغ غير مسترد في حال عدم اجتياز الاختبار.

بدورها قالت ولية الأمر فاطمة علي «إنها توجهت إلى إحدى المدارس بعد استلامها رسالة منها تفيد بفتح باب التسجيل للأقرباء من الدرجة الأولى، وبعد تسليم الأوراق والمستندات المطلوبة فوجئت بفرض رسوم مقابلة شخصية حددتها المدرسة بمئة وخمسين درهماً».

وذكرت أن الفكرة ليست بالمبلغ بحد ذاته، بل بالتحايل الذي تتبعه بعض المدارس لأن الأصل عدم تقاضي أي مبالغ بخلاف الرسوم، وحتى حجز المقعد بعد قبول الطالب تم تحديدها من قبل وزارة التربية والتعليم بمبلغ لا يزيد على ألف درهم، ويعتبر ذلك جزءاً من الرسوم، مبدية استياءها من فرض رسوم على مقابلات الطلبة المستجدين بدءاً من مرحلة رياض الأطفال، معتبرة تقاضي هذه المبالغ مجحفاً في ظل الزيادة المستمرة للأقساط السنوية.

ودعت فاطمة إلى إحكام الرقابة على المدارس الخاصة لرصد التجاوزات، التي تحدث خاصة خلال فترة فتح باب القبول للتسجيل للعام الدراسي المقبل، مطالبة أولياء الأمور بالإبلاغ الفوري وعدم الرضوخ للابتزاز.

زيادة العبء

وأكد عدد من الأهالي أنهم فوجئوا مع فتح باب القبول في عدد من المدارس من فرض رسوم عند تسليم الأوراق الرسمية والمستندات، لافتين إلى أن هذه المدارس ألزمتهم بدفع رسوم شرطاً لقبول الأوراق تراوحت بين مئة ومئتي درهم واعتبارها رسوماً غير مستردة في حال لم يجتز الطالب المقابلة الشخصية خاصة لرياض الأطفال، التي لا يتعدى الطفل عمر الأعوام الأربعة، ولا يدرك أصلاً ما هو الاختبار، أما في حال قبوله لا يتم احتساب المبلغ جزءاً من الرسوم المدرسية، بل هو ببساطة مبلغ غير قابل للاسترداد.

مبررات المدارس الخاصة تعتبر واهية من وجهة نظر إبراهيم محمد سليم، الذي ألحق ابنيه في مدرسة خاصة تتبع المنهاج الأميركي، قائلاً إن عدداً من المدارس تستخدم أساليب ملتوية، كرسوم حجز المقعد، مؤكداً أن هذه المبالغ التي يتم انتزاعها منهم بذرائع مختلفة غير مستحقة وتزيد من العبء الكبير عليهم، في ظل غلاء المعيشة وارتفاع الرسوم المدرسية التي تصل إلى أقساط طالب جامعي.

موقف سلبي

فيما ترى تغريد صالح وهي أم لثلاث طالبات في مدرسة خاصة أن سبب زيادة رسوم المدارس الخاصة هو صمت ولي الأمر واتخاذه موقفاً سلبياً، ما جعل بعض الإدارات تعيش في مأمن من المساءلة. ولفتت إلى أن أحد أولياء الأمور لاحظ اختلافاً في الأقساط المدرجة في المنطقة التعليمية وبين الموجودة في المدرسة فأخذ على الفور نسخة من الرسوم وتوجه إلى منطقة الشارقة التعليمية ليكتشف أن هناك زيادة في بنود عدة منها التأمين الصحي والزي المدرسي وثمن الكتب بفـــــارق لا يقل عن خمسة آلاف درهــــــم وتم بالفعل مخالفة المدرسة، مشـــــيرة إلى أن مثل هذه المواقف ينبغي عــــدم السكوت عليها وعلى أولياء الأمور دور كبير في عدم الانصياع والخوف من فكرة طرد ابنهم مــــن المدرسة أو اتخاذ موقف انتقامي منـــه.

سمعة المدرسة

قال مصطفى الموسى مدير مدرسة المعرفة الخاصة بالشارقة، إن سمعة المدرسة باعتبارها مؤسسة تربوية أمر لا يمكن التلاعب فيه، وعليه فإن الطالب والأخذ بيده يعتبر أولوية لديهم، مشيراً إلى أن الرسوم المدرسية متوازنة، وليس الهدف تحقيق الربح وإنما تنشئة أجيال متعلمة قادرة على النهوض بالدولة، واستكمال مسيرة التطوير والبناء.

وتابع «على جميع المدارس أن تدرك قيمة الرسالة، التي تؤديها واهمتيها المتعاظمة، فالتعليم هو بوابة الولوج إلى المركز الأول، الذي تنشده القيادة الحكيمة في الدولة».

Please follow and like us: