dubaiinvestment

بناءا على تقرير صادر عن “نايت فرانك”

زيادة رأس المال واحدة من الأسباب الرئيسية للمستثمرين العالميين لشراء العقارات في دبي حسب تقرير من الاستشارات العقارية الدولية. مقارنة الأسعار في السنوات الخمس الماضية (2010-2014) للمدن العالمية من خلال نايت فرانك للاستشارات ومقرها المملكة المتحدة، تكشف أن دبي تتألق في لندن ونيويورك وهونغ كونغ وسنغافورة.

تعتبر دبي من أهم وجهات الاستثمار عالمياً لمناخها التجاري الفريد من نوعه، وهي السوق الأكثر أمانًا في الشرق الأوسط. وقد سعت الإمارة لبناء اقتصاد متين، من خلال سياسة الباب المفتوح لتشجيع الاستثمارات الأجنبية.

حيث رسخت دبي في السنوات القليلة الماضية من موقعها كمركز إقليمي في المنطقة، و لعب تطور قطاع الخدمات اللوجستية والمالية وقطاع الأعمال السياحية دورًا محوريًا في هذا النجاح، إضافةً إلى تقديم الإمارات كوجهة لنمط الحياة المترفة. تظافر هذه العوامل كان سببًا في النجاح إلى درجة أن بعض الدول المجاورة استمدت الإلهام من دبي لتقوم بمحاكاة هذه العوامل.

وحسب تقرير المحور لعام 2015 ينص على أن أسعار المساكن الراقية قد شهدت نهوضا في دبي (59%) على مدى السنوات الخمس حتى نهاية 2014 بحيث كان الأداء أفضل من لندن (52%)، نيويورك (47%)، وهونغ كونغ (31%) وباريس (18%)، سنغافورة (7%) وسيدني (2%).

منذ مطلع هذا العام، ويتوقع خبراء الأسعار ان تليين الاسعار ، والتي تشهد انخفاضا من 5 إلى 10 في المائة. ومع ذلك، فقد ظل ارتفاع الإيجارات. ودبي تخطط لبناء 90000 وحدة سكنية جديدة بحلول عام 2018، إلا أن السوق تستوعب بسهولة إلى حد ما العرض.

موقع آمن

وأكد التقرير أن “دبي لا تزال واحدة من أسلم المواقع في العالم، مع خدمة ممتازة، وآفاق اقتصادية قوية، ونظام ضريبي منخفض ونظام سياسي مستقر  جنبا إلى جنب، وهذه العوامل بلا شك تلعب دورا هاما في تمهيد الطريق لنجاحها كمركز عالمي” حسب ما قاله خوار خان، مدير الأبحاث في نايت فرانك الشرق الأوسط، في بيان صحفي. وقد اختار رجال الأعمال دبي لاستثماراتهم لما فيها من أمن، بدليل أن كبرى الشركات العالمية المشهورة قد أنشأت مراكز وفروع لها في دبي، كل هذه مؤهلات للتوسع والانفتاح على العالم وزيادة الاستثمار والربح

نمو الاقتصاد

ويضيف تقرير نايت فرانك كذلك أنه و وفقا للتوقعات من صندوق النقد الدولي “أن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة يتفوق على أمثال المملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا وهونج كونج وسنغافورة خلال 2015-2020. هذا وجنبا إلى جنب مع حقيقة أن الاتحاد هو من أسهل الأماكن التي يمكن القيام بأعمال تجارية فيها على الصعيد العالمي، والذي من شأنه أن يساعد على تعزيز قيادة دبي كمركز الخدمات المالية والتجارية في منطقة الشرق الأوسط”.

“كل يساوي الآخر، وهذا يشير إلى أن الطلب على المستأجر النوعية جيدة، والدرجة والمساحات المكتبية تبقى بصحة جيدة في المدى القصير إلى المتوسط” أما بالنسبة لقطاع الملكية الصناعية، فقد كان النمو القوي على مدى العقد الماضي في تصنيع وتصدير السائقين مهمة كمؤشر من الطلب على المرافق اللوجستية في دبي وما حولها.

وقال التقرير “أن عددًا من الأسباب أيدت ودعمت الاستثمار في دبي، بما في ذلك النوعية الممتازة من البنية التحتية للنقل في الإمارات العربية المتحدة وموقعها الاستراتيجي في العالم بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأقصى”. إضافةً إلى أن الإمارات العربية المتحدة تتابع تقديم تسهيلات كبيرة للأعمال ولرجال الأعمال والمستثمرين، حيثُ حلت في المركز 22 من أصل 189 بلداً في عام 2015، في التصنيف العالمي للبنك الدولي. وتتمتع دبي ببنية تحتية عالمية المستوى، بما في ذلك أحد أسرع شركات الطيران نموًا في العالم ومطارات ذات جودة عالية، بالإضافة إلى شبكة مواصلات داخلية وحديثة للنقل العام ومجموعة متكاملة من الخدمات المختلفة.

وجهة لقضاء العطلات والترفيه

وقد سعت دبي دومًا لتعزيز مركزها كوجهة سياحية ونقطة مركزية للرحلات الجويّة في العالم. فقد ازداد عدد  زوار دبي الذين يقضون وقتاً أطول فيها للتمكّن من زيارة معالمها السياحية، فدبي من أهم مدن العبور في العالم مع عدد مسافرين ضخم سنوايًا. حيث ارتفع معدل إقامة الزوار من 2.6 ليلة في عام 2004 إلى 3.8 ليالٍ في عام 2014 وهو دليل آخر على نجاح استراتيجية عمل الحكومة التي ارتكزت على زيادة المعروض السياحي في الدولة.

حيثُ تفوق مطار دبي الدولي على مطار لندن هيثرو وأصبح المطار الأول عالمياً بالنسبة لعدد المسافرين، حيثُ أظهرت إحصاءات مطارات دبي ارتفاعًا في عدد المسافرين الذين استخدموا المطار في العام الماضي (2014) إلى 70 مليوناً و 475 ألفاً و636 مسافراً بنسبة زيادة بلغت 6.1% مقارنة مع 66 مليوناً و431 ألفاً و533 مسافراً في 2013.

و نهاية فإن دبي هي واحدة من أهم أسواق الاستثمار في العالم، ويمثّل قطاع الفنادق على وجه الخصوص المجال الأكثر ربحًا، وذلك بفضل النمو السريع للسياحة في دبي، واستمرار التوسعات. ومع تبني الإمارة للعديد من الأحداث العالمية الضخمة، ينتعش القطاع الفندقي مع توافد أعداد مهولة من السياح، فمن المتوقع أن تستضيف إمارة دبي إكسبو 2020 وهذا الحدث سيجذب 25 مليون زائر خلال فترة انعقاده الممتدة 6 أشهر، ولهذا يتطلب توفير أربع وعشرين ألف غرفة فندقية مما سيدفع عجلة الاقتصاد والسياحة إلى الأمام.

Please follow and like us: