حوت أزرق

حذرت مدارس خاصة أولياء أمور الطلبة من لعبة «الحوت الأزرق» التي يهتم بها شباب الجيل الجديد وتدفع بهم إلى الانتحار، عبر رسائل نصية وإلكترونية تفيد بخطورة اللعبة و مراقبة الأبناء وعدم السماح لهم بشراء التطبيق كونه يعرض بمبلغ من المال.

وأبدى أولياء الأمور تخوفهم على مواقع التواصل الاجتماعي مع تنامي لعبة الانتحار التي يطلق عليها اسم «الحوت الأزرق» والمسؤولة عن مئات الحالات من الوفيات، كونها تجذب الطالب وتطلب منه عدة مهام فيشعر بالمسؤولية وتختتمها بمهمة قتل النفس، ويجري تداول اللعبة عبر مواقع التواصل وتضم عدة مراحل، ويجب على المشتركين إكمالها في غضون 50 يوماً، قبل أن يطلب منهم أن يقتلوا أنفسهم.

عنف

بدورها حذرت فاطمة غانم المري المدير التنفيذي في هيئة المعرفة و التنمية البشرية في دبي، من الألعاب الإلكترونية التي تخالف العادات و التقاليد و تعرض ممارسات عنف مثل فنون القتل والخيانة وغيرها التي تشكل خطراً عليهم وعلى سلوكياتهم، وخاصة أنهم سيتخذون منها ممارسة يومية في حياتهم.

ولفتت إلى أن الاطفال لديهم خبرة في الالكترونيات تفوق والديهم في استخدام التكنولوجيا لذلك على أولياء الأمور أن يثقفوا انفسهم ليتمكنوا من حماية أبنائهم من الألعاب الالكترونية.

وذكرت أن الإنترنت ساحة مفتوحة و يظهر العديد من تطبيقات الألعاب التي تخالف عادتنا و في المقابل هناك تطبيقات تؤدي إلى اغلاق الأولى لتحمي الأبناء، من خلال توقيف تشغيل تلك الألعاب.

من جهتها قالت هدى أبو بكر مسؤولة حماية الطفل في مدرسة السلام، إنه عقب انتشار «لعبة الحوت الأزرق» عبر مواقع التواصل الاجتماعي اتخذت المدرسة التدابير الهامة التي من شأنها تحد من المخاطر المحيطة بالطالب، وقامت المدرسة بتعريف الطلبة بمدى خطورة هذه اللعبة وتجنبها نهائياً، فضلاً عن إرسال رسائل نصية لأولياء الأمور تفيد بتشديد المراقبة على الهواتف الذكية لأبنائهم.

انفتاح

وفي السياق ذاته قال الخبير التربوي أحمد عبد الله، إن هذه اللعاب دخيلة على مجتمعاتنا العربية وجاءت نتيجة الانفتاح وإتاحة الانترنت في كل مكان و لكافه الأعمال، موضحاً أن عالم الالعاب الإلكترونية عالم يواكب اهتمامات الجيل الحديث من التقدم التكنولوجي الذي يحوي كم هائل من الالعاب الالكترونية التي يتعلق بها ملايين الاطفال والمراهقين، خاصة و انها تفتح له عنان الخيال بشكل عام و تقدم لهم عالماً افتراضياً يحب أن يعيش فيه، ولكنها قد تنعكس سلباً عليه اذا كانت تخالف عاداتنا و تقاليدنا و مبادئ دين الإسلام.

قلق

أما أولياء الأمور فعبر الكثير منهم عن قلقهم وخوفهم من هذه اللعبة، وطالبوا الجهات المختصة بحظر تحميلها في الدولة من اجل حماية أبنائهم، وقالت مي حنيني ولية امر، أن الجهات المختصة عليها أن تتولى حظر تداول تلك الألعاب الخطيرة، و خاصة أن الجيل الجديد لا يقبل تدخل الاهل في شؤونهم و يغلقون هواتفهم بأرقام سرية خاصة كنوع من الخصوصية، ولكن يبقي لولي الامر توجيه أبنائه و توعيتهم حول مخاطر هذه الألعاب.

وفي السياق ذاته أوضحت وفاء اشتي ولية أمر، أن الألعاب الالكترونية تؤدي إلى العزلة والأنانية و الاكتئاب، على عكس الألعاب اليدوية وغيرها من ممارسة الرياضات، و لفتت إلى انها توعي دائماً أبنائها وتتحدث معهم حول خطورة تلك الألعاب التي تشكل مصدر قلق بالنسبة لأولياء الأمور

ولفتت رنا توفيق، إلى أهمية دور الاسرة في ضبط و مراقبة أبنائهم من خلال الاطلاع على الألعاب و الأفلام التي يشهدونها للتأكد من خلوها من العنف الذي يمكن أن ينعكس عليهم سلبا و ذلك يتطلب تعاون من الوالدين لجعل أبنائهم آمنين.

البيان
Please follow and like us: