عندما نقول أن طفلا ما مفرط النشاط،يمكن أن يكون ذلك دلالة على أن الطفل لديه اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط أو قصور الانتباه وفرط الحركة.

 لدى الأطفال مع فرط النشاط وقصور في الانتباه مشاكل في الانتباه والجلوس في مقاعدهم،ويمكن أن يكون لديهم نوعا من التهور في تصرفاتهم،بمعنى القيام بأشياء دون التفكير بالنتائج.ويعاني هؤلاء الأطفال من صعوبات في مدارسهم من حيث قد يكون لديهم صعوبات معينة لتكوين صداقات.

يأتي نقص الانتباه وفرط النشاط مع الولادة،ولا يمكن أن يأتي بالعدوى،وهنالك فرصة لأن يأتي مع الطفل إن كان لديه أو لديها أقارب مصابون بذات الحالة.

علامات تدل على قصور الانتباه وفرط النشاط

قصور الانتباه وفرط النشاط يمكن أن يدفع الأطفال على التصرف بطرق مختلفة،اعتمادا على الطفل المصاب به.معظم الأطفال لديهم مشاكل في التركيز والانتباه.فالبعض قد يزعجه البقاء هادئا في مقعده الدراسي بانتظار دوره للإجابة على سؤال ما.والبعض قد يصيح معلنا الإجابة قبل غيره ممن لديه فرصة لتقديم الإجابة.

في بعض الأحيان قد يكون الطفل مشتتا ويعاني النسيان،وقد يميل الأمر إلى الاستغراق في أحلام اليقظة في الصف.وقد يميل الطفل إلى فقدان الأشياء،والتحرك كثيرا في مقعده،والثرثرة،أو مقاطعة حديث الآخرين.

من المهم أن نتذكر أن جميع الأطفال يفعل هذه الأشياء مرة واحدة في كل حين،وهذا لا يعني أن لديهم قصورا في الانتباه أو فرطا في النشاط.فالأطفال مع هذه الحالة لديهم مشكلات في معظم أو كل الوقت،سواء في المدرسة أو البيت.بالتالي،قد يعاني الطفل من القلق والإحباط والغضب،وهم بحاجة لان يعرفوا بان حالتهم هي حالة قابلة للعلاج.

زيارة الطبيب

عندما يعتقد الأب أو الأم أو المعلم انه الطفل لديه قصور في الانتباه وفرط في النشاط، فان الخطوة الأولى هي زيارة الطبيب.الطبيب عندها قد يحول الطفل إلى طبيب أخصائي مثل الطبيب النفساني أو طبيب مختص في سلوك الأطفال،فهم وحدهم يعرفون ما إذا كان لدى الطفل هذه الحالة أم لا،أو أنواع أخرى من المشكلات السلوكية.،فجزء من مهمة الطبيب هي معرفة و التحقق من الأمراض الأخرى التي تبدو وكأنها قصور في الانتباه أو فرط نشاط،ولكن تكون بحاجة إلى أنواع أخرى من العلاج.

إذا قرر الطبيب أن لدى الطفل هذه الحالة،عندها يبدأ العمل سوية لإيجاد أفضل طريقة للمساعدة،وهذا يعني البدء بتناول الدواء لمساعدة الطفل على التحكم بتصرفاته،ثم العلاج الإرشادي.

أدوية قصور الانتباه وفرط النشاط

هنالك أدوية كثيرة ومختلفة،لكن الدواء لا يشفي من المرض،بل يساعد في السيطرة على أعراضه،بما يحقق للطفل أداء أفضل من حيث تعميق الاهتمام،والتركيز بشكل أفضل،ليكون اقل إفراطا،والطبيب وحده،بطبيعة الحال،هو من يقرر نوعية الدواء.

فريق العلاج

الأطفال مع قصور في الانتباه وفرط النشاط ،ليسوا بحاجة إلى الدواء فقط،بل إلى المساعدة على كيفية تغيير الطريقة التي يتصرفون من خلالها،وكيفية التعامل مع مشاعرهم من الحزن والغضب والقلق.

الطبيب المعالج أو الاستشاري يمكن أن يقدم مساعدته في هذا الإطار.وعلى المعالج التوصل مع الأهل إلى وضع خطة علاج،مثل إجراء تغييرات في المنزل من شانها أن تكون مفيدة للطفل،وإذا لزم الأمر،وكانت مفيدة،لا بد من تعليم الطفل كيفية بناء صداقات أفضل.

قد يوصي الطبيب المعالج أو الاستشاري بالاسترخاء والعلاج السلوكي.يمكن للمرشد أو الاستشاري أن يعلم الطفل كيفية الاسترخاء والهدوء عن طريق القيام ببعض تمرينات التنفس العميق.

ويمكن للمعلم في المدرسة أن يشارك في العلاج عن طريق مكافأة الطفل الذي يظهر قدرة على الجلوس في المقعد الدراسي أثناء الدرس،ويمكن أن يقدم الوالدان ذات المكافآت في المنزل.

ويعتبر إشراك المدرسة في عملية العلاج أمرا مهما.فالمدرسة يمكن أن تضع خطة علاجية بالتعاون مع الطبيب أو الاستشاري المختص،مثل منح الطفل مكانا هادئا لإجراء اختبار ما،أو وقتا إضافيا لاستكمال العمل.

الأطفال الذين يعانون قصورا في الانتباه وفرطا في الحركة يمكن أن يعيشوا حياة طبيعية.مفتاح النجاح هو وجود خطة وفريق عمل.مما يتكون هذا الفريق ؟ يتكون من الطفل والوالدين والمعلمين والاستشاري والطبيب،الذين يعملون معا للهدف ذاته.

Please follow and like us: