Sarah-Baartman1

عملت سارة بارتمان كخادمة لفلاحين وهي في العشرين من عمرها.ثم آخذها رجل أبيض لتعمل في سيرك للحيوانات لكن كحيوان للعرض.
كانت سارة تعرض في سيرك (بيكاديللي) تحت إشراف مدرب “الحيوانات” المفترسة. كان يسمح للمشاهدين بلمس مؤخرتها الكبيرة مقابل زيادة في سعر التذكرة. .
أجبرت سارة على العمل في السيرك وكان يتم عرضها وهي عارية تماما، وكانت تجبر على القيام بعروض تظهر فيها كحيوان مفترس حيث أنها تؤمر الجلوس والوقوف، وكانت تحبس في قفص للحيوانات المفترسة وتجبر على الرقص لسجانيها..
يبدو أن أول الأشخاص الذين ثاروا لقضيتها ثائر من جاميكا يدعى روبرت ويدربيرن. تاريخ ويدربيرن في الكفاح طويل، حيث تم اعتقاله عدة مرات لأنه طالب بحق العبيد في أن يثوروا ويقتلوا سيدهم الأبيض بلا محاكمة. هكذا وجد البريطانيون أنهم مضطرون لمنع ظهور سارة في السيرك بعد الضوضاء التي أثارها ويدربيرن. لكن المحكمة البريطانية احتجت بأن سارة مرتبطة بعقد مع دنلوب.

سارة
بعد أربع سنوات من قدومها إلى لندن، تم نقل سارة إلى باريس أيضا لتعمل في السيرك تحت إمرة مدرب للحيوانات المفترسة حيث بقيت هناك خمسة عشر شهرا. درس كثير من العلماء التشريحيين هناك جسدها باعتباره “ظاهرة” على أساس ذلك تم نشر عدد من الدراسات التشريحية المزورة ومفادها أن أجسام الأفارقة متشابه مع القردة وأن الجنس الأوروبي هو الجنس السامي.
يبدو أن التشريح الجسمي الغريب لسارة ألهم بعض “المبدعين” الفرنسيين، فتم تأليف مسرحية عنصرية هزلية في الأوبرا الفرنسية الهزلية. تدعى هذه المسرحية فينوس الهوتنتوت أو “المكروهة للنساء الفرنسيات ، وهي عبارة عن خليط من الفلسفات العرقية والفنتازيا الجنسية التي شغلت المجتمع الأوروبي لفترة وقتها. يبدو أيضا أن سارة استغلت في ما هو أسوء بعد ذلك إذ أنها اشتغلت في الدعارة، كما يروى أنها أفرطت في الشراب علها تهرب من الذل والمهانة التي تتعرض لهما يوميا.

سارة1 سارة باتمان
حزينة ووحيدة، توفيت سارة عام 1816 من غير أن تذرف عليها دمعة واحدة بسبب مرض  “الزهري”. لم تنته رحلة عذابها بموتها، فحتى بعد موتها تعرضت جثتها للاهانة حيث أنه خلال أقل من أربعة وعشرين ساعة بعد وفاتها تم تشريح جثتها بواسطة العالم كوفييه حيث انتزع منها المخ وبعض الأجزاء الحساسة، واحتفظ بها في الفورمالين، ثم احتفظ بهيكلها العظمي ليصنع منه قالبا للجسد. تابع كوفييه دراسته في التشريح المقارن محاولا أن يثبت أنها أقرب إلى القرد،تولى نيلسون مانديلا محادثات مع الحكومة الفرنسية مطالبا باستعادة جسد سارة. بعد حوالي 200 عام من الغربة والمهانة تم نقل رفات سارة إلى مطار كاب، حيث عادة إلى قريتها غامووت، مكان ميلادها، حيث تم دفن رفاتها مغطاة بعلم جنوب أفريقيا. كان حفل تأبينها في التاسع من أغسطس 2002

Please follow and like us: