91927_60616

كشف لـ”سبق”، ظافر بن ذيب الشهراني والد الطفل المفقود في مستشفى الولادة والأطفال بخميس مشيط عن تفاصيل الحادثة التي بدأت منذ عامين وعادت للسطح الأسبوع الماضي بعد إعلان الشؤون الصحية تحويل القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.

وقال الأب المكلوم” بداية فصول القصة عندما شعرت زوجتي بأن لديها ولادة فذهبت بها إلى مستشفى الولادة والأطفال بخميس مشيط في شهر شعبان من عام ١٤٣٤هـ فطلبوا منها الرجوع بحجة أنه لم يحن وقت ولادتها، وبعد يومين عادت إلى المستشفى فأُدخلت الطوارئ وقالوا هذه لديها ولادة والجنين حالته خطرة، فتمت ولادتها، ولم تر الطفل، بعد أن أخذوه وذهبوا به إلى العناية المركزة”، وفي اليوم الثاني أخرجوها من المستشفى.
‏‫

وتابع: “عند زيارتي للطفل في اليوم الثاني من رمضان تمت إفادتي بأنه متوفى، فأردت أن اشتكي، فأخبروني بأنه متوفى بحجة التأخير في الولادة”.

الشكوى على وفاة الطفل
وأضاف: تقدمت بشكوى لمدير الشؤون الصحية في عسير وأبلغوني بأنهم سيضعون الطفل في الثلاجة فوافقت على ذلك، ثم أتى الرد من مدير الشؤون الصحية بأن الشكوى غير صحيحة وحفظت الشكوى – ولدي صورة من خطاب مدير الشؤون الصحية في عسير- فرضيت بالأمر الواقع، وطالبت بتسليمه لي كي أتمكن من دفنه، وتم توجيهي لمدير ثلاجة الموتى، وعندما قابلت مدير الثلاجة وجهني إلى الثلاجة كي أستلم الطفل.

وأردف: ووصلت إلى ثلاجة الموتى فتفاجأت بأن الأموات الذين فيها أعمارهم كبار من سنتين وثلاث سنوات، فقلت لهم إن ابني صغير عمره خمسة أو ستة أيام أين هو؟ فأجابوه بأن البلدية استلمته، فصدقت ذلك واتجهت إلى البلدية، وعند وصولي للبلدية قالوا إنهم لا يستلمون أي جثة إلا عن طريق لجنة مشكلة من عدة جهات ولم يستلموا أي شيء يُذكر فرجعت مرة أخرى إلى المستشفى، فلما تكلمت معهم ردوا عليه بقولهم “شوفوا لهذا الرجل أي حاجة من الثلاجة “فكونا” منه”، وكان معي في حينها رجل آخر وبحثوا ولم يجدوا”.

توجيه خطابات لأمير عسير ووزير الصحة
وتداخل ظافر بن بطي الشهراني خال المولود والوكيل الشرعي للقضية وقال: “أخبرني والد الطفل بما جرى معه فأخذت الأوراق وأرسلت برقيتين، لأمير منطقة عسير ولوزير الصحة، فقام أمير عسير مشكورًا بتوجيه خطاب إلى الشؤون الصحية بعسير إفادتها بإيقاف جميع الموظفين المتعاقدين والسعوديين، وعدم المغادرة حتى يتم الانتهاء من هذا الموضوع، وشاهدت الخطاب بنفسي شخصيًا”.

تكوين لجنة لبحث القضية
وبين: “اتصلت بي اللجنة فسألوني عن صفتي فقالوا هل أنت الوكيل الشرعي؟ فقلت نعم .. فطلبوا مني الحضور في اليوم التالي، فحضرت إلى اللجنة التي وجدت جميع أعضائها أجانب، ولم أتّهم أحدًا فيهم، فأخبرتهم أن الطفل أمام عدد من الخيارات، إما أن الطفل متوفى بخطأ طبي، وإما أن الطفل بيعت أعضاؤه، وتحاولون أن تلملموا الوضع، أو أن هذا الطفل أعطي لشخص يتبناه حاليًا.

وواصل: وعندما سألوني ماذا تريد وما طلباتك ؟ فأجبتهم: الطفل ولكني لن أستلمه إلا عن طريق الحمض النووي ( dna )”.

العودة إلى أمير المنطقة
وتابع: “رجعت مرة أخرى وقدمت برقية إلى أمير المنطقة كتبت فيها بأنني أطالب بتحليل الحمض النووي (dna) فوجّه أمير المنطقة بتحليل الجثة”.

وكشف: “في خلال هذه الفترة اتصل شخص من المستشفى على والد الطفل، فقال له هل أنت والد الطفل المتوفى؟ فأجابه بنعم، فأخبروه بأنهم سيأخذون منه تحليلاً من بين فقرات العمود الفقري، وذلك في محاولة لتهديده وثنيه عن إجراء التحليل، فأجاب المتصل بأنه آتٍ وروحه ليست أغلى من روح الطفل”.

تحليل الحمض النووي
وتابع: “حضرت اللجنة والطبيب الشرعي، وأتوا بطفل في يده سوارة بلاستيكية ومكتوب عليها اسم أم الطفل حتى يضللوهم، فلما رآه والد الطفل أخبرهم بأنه ليس له، وكان ذلك بحضور لجنة مشكلة من ضمنها البحث الجنائي، فأخذوا من الأب والأم بروازين من الدم، وقالوا لهم انتهى التحليل، ولم يأخذوا من بين الفقرات كما ادعى الذي اتصل في والد الطفل”.

نتيجة الحمض النووي
وأشار: عندما أذهب إلى الشؤون الصحية أراجع في المعاملة أُعطى رقم فقط ولم أعطى المعاملة كي أعلم ماذا حصل فيها، وبعد ٧ أشهر لم أعلم أن النتيجة أظهرت وكنا ننوي المراجعة فيها لنطلع على آخر مستجداتها، ومصادفة علمنا بذلك من الصحف، ويفترض بعد طلوع النتيجة الاتصال بنا، وإخبارنا بأن الجينات غير مطابقة، حتى أتمكن من تحويلها إلى حقوق الإنسان وإلى ديوان المظالم، والحمد لله رب العالمين ثم بدأت تظهر الحقيقة الآن، ونريد التوجيه من أمير المنطقة، حيث سأدخل عليه وأوضح له أن ردهم كما كتب يقول بتوقيف المعاملة إلى حين عودة الممرضة المتهمة، وإذا افترضت أن هذه الممرضة لم تعد فما الحل؟! وأريد أن أبين للأمير بأن توجيهه لم يفعل حيث إن الممرضة المتهمة في القضية سمحوا لها بالسفر”.

وأكمل: وبالعودة لوالد الطفل المفقود قال: عرض علي في بداية الأمر ثلاثة أطفال، منهم اثنان متوفان في ٩ رمضان، والثالث غير مكتوب عليه تاريخ وفاته، فذكرت لهم أن ولدي توفي في ٢ رمضان، فسألني الوافد الذي يعمل في ثلاجة الأموات، ما جنس طفلك ذكر أم أنثى؟ فأجبته أن طفلي ذكر، فأفادني بأن الثلاث جثث الموجودة هي لإناث، ولم يكن في الثلاجة إلا هؤلاء الإناث، وأخبرت بأنهم سلموا الجثة للبلدية”.

وأضاف: “والمرة الثانية كانت بعد تداول المعاملة، حيث قالوا لي إن الطفل موجود، وعندما ذهبت وجدت طفلاً صغيرًا أسمر البشرة، فقلت هذا ليس بابني وعمر هذا الطفل أكثر من ٦ أشهر”.

وتابع: “ولما أتيت أنا وزوجتي لتحليل ( dna) وجدنا طفلاً آخر غير الذي رأيناه في المرة الثانية، حيث الطفل الذي أخذ التحليل منه ناشف جلده فاندهشت من ذلك فقالوا إن طول المدة جعلت الجثة تتحلل”.

صحة عسير تتهرب
ورغبةً من “سبق” في إتاحة الفرصة لصحة عسير في توضيح وجهة نظرها بالكامل فقد تم إرسال عددٍ من الأسئلة إلى المتحدث الرسمي للشؤون الصحية بعسير وكانت كالآتي: – لماذا الشؤون الصحية بعسير علقت إجراءاتها إلى حين عودة الممرضة من إجازتها؟ وما الإجراء في حال عدم عودتها؟
– خال الطفل “الوكيل الشرعي” يتهم الصحة بمحاولة عرقلة الموضوع وتصعيبه قبل توجيه الأمير فيصل بن خالد فلماذا لم يتم التعاون معه من بداية الأمر؟
– والد الطفل يتهم صحة عسير بإخفاء طفله وكذلك بمحاولة التضليل عليه بإخراج أكثر من طفل له ووضع سوارة في يد الطفل الأخير الذي استخرجت منه العينة مكتوب عليها اسم والدته . ما ردكم على ذلك؟

– اتهم إدارتكم بعدم امتثال توجيه أمير عسير في القضية والتي تم منع المعنيين فيها من السفر.

فأتى الرد من الناطق الرسمي للشؤون الصحية بعسير سعيد بن عبدالله النقير قائلاً: “إشارة إلى استفساركم حول اتهام والد طفل الخميس لصحة عسير بالتضليل عليه وإخفاء الحقائق وعدم البت في المعاملة عليه نرفق لكم بطيه الرد التالي: “نوضح للجميع وكما سبق وان تم التنويه عنه سابقًا لجميع وسائل الإعلام بأن صحة عسير قد شكلت لجنة للتحقيق في هذه القضية من الناحية الطبية والإدارية”.

وتابع: “فمن الناحية الطبية ترى اللجنة التي حققت في القضية بأن تعامل أطباء النساء والولادة والفريق الطبي بقسم الحضانة مع الحالة كان متفقًا مع الأصول الطبية ولم يثبت للجنة وجود أي خطأ طبي أو تقصير أو إهمال وبالتالي تم رفع حظر السفر المفروض على كل من تعامل مع الحالة لأن تعاملهم كان متفقًا مع الأصول الطبية المتعارف عليها”.

وأضاف: “أما من الناحية الإدارية المتعلقة بتبديل جثة المولود فقد رفعت اللجنة مرئياتها إلى مقام إمارة منطقة عسير والذي وجهت بدورها بإحالة كامل المعاملة في 6 / 9 / 1436هـ إلى هيئة التحقيق والادعاء العام بمنطقة عسير حيث هي جهة الاختصاص في مثل هذه القضايا”.

Please follow and like us: