الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات

أكد مشتركون في خدمات الهاتف المتحرك بالدولة، بأنهم فوجئوا بفواتير من مشغلَي الاتصالات في الدولة، «اتصالات» و«دو»، تتضمن رسوماً إضافية نظير اشتراكهم في بعض العروض على هواتفهم المتحركة، رغم أنهم لم يشتركوا فيها.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن مشغلَي الاتصالات، أبلغوهم بعدم مسؤوليتهما عن هذه العروض، باعتبارها تتعلق بشركاء مرتبطين بالشركتين، مطالبين بوضع ضوابط للاشتراك في هذه العروض، وأسعارها، وتسهيل إلغائها.

من جانبها، قالت الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات في الدولة، إنها ألزمت المشغّلَين المرخص لهما، عبر تعديلات أصدرتها أخيراً، بإلزام شركائهما بالامتثال لمتطلبات محددة لتفعيل وإيقاف المنتجات والخدمات.

كما ألزمت الهيئة المرخص لهما وشركاءهما، بعرض الشروط والأحكام المتعلقة بشراء منتج أو خدمة أو لعبة أو نغمة، قبل تسجيل أي عملية اشتراك، مع بيان الرسوم الخاصة بها، كما تم إلزامهما بآلية مبسّطة لإلغاء الاشتراك.

الأسابيع الأخيرة

نقرة واحدة

أكدت الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات في الدولة، أنه غير مسموح شراء أي منتج أو خدمة أو لعبة أو نغمة، والمزودة من قبل الشريك، من خلال عمليات الشراء بنقرة واحدة، مثلما كان يحدث مسبقاً، موضحة أنه في حال العرض على المشتركين، بخيار «نعم أو لا» على الشاشة كجزء من عملية الاشتراك، يجب تحديد الخيار «لا» بشكل افتراضي، لتجنب اختيار «نعم» بالخطأ.

وتفصيلاً، قال المواطن، سالم المنصوري، إن رصيده انخفض بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، رغم أن معدل استهلاكه ثابت، وعندما اتصل بخدمة العملاء لدى المشغل، أبلغه بأنه مشترك في خدمة للعروض الترفيهية.

وأوضح المنصوري، أنه لم يشترك في هذه الخدمة ولا يعرف عنها شيئاً، فطلب منه الموظف تقديم طلب لإلغاء الخدمة، مشيراً إلى أن الخدمة ترتبط بإحدى شركات الدعاية، وليست عن طريق المشغل مباشرة.

وأشار إلى أنه على الرغم من تقديم الطلب مرات عدة، إلا أن المشغل استمر في سحب مبالغ منه، ليصل مجموعها إلى 250 درهماً تقريباً، وأنه اضطر في النهاية إلى الذهاب لمركز العملاء، ولم يترك المكان إلا بعد إلغاء الخدمة.

وطالب المنصوري، هيئة تنظيم الاتصالات بوضع آلية للاشتراك في هذه العروض، تؤكد من خلالها أن المشترك على علم بالاشتراك، وانه يرغب فعلاً في الاشتراك، وتحديد الكلفة التي سيتم حسابها نتيجة للاشتراك. وأكد المواطن، سعيد الظاهري، أنه اشترك في خدمة للعروض الترفيهية من أحد المشغلَين، لكنه فوجئ بعد ذلك بارتفاع أسعار الاشتراك، موضحاً أن المشغل لم يوضح له سابقاً الشروط المتعلقة بالاشتراك، ولا السعر الخاص به، رغم طلبه ذلك مرات عدة. وقال الظاهري إنه طلب إلغاء الخدمة بسبب ارتفاع كلفتها، إلا أن ذلك استغرق وقتاً طويلاً، مطالباً بتسهيل إلغاء هذه الخدمات.

وقال المشترك، أشرف حماد، إنه تلقى رسالة هاتفية من المشغل، تفيد بأنه تم تفعيل اشتراكه على خدمة لم يشترك فيها، وهي خدمة تتعلق بمشاهدة أفلام ومسلسلات وبرامج على الهاتف، وذلك مقابل سحب 10 دراهم أسبوعياً من حسابه. وأوضح حماد أنه اتصل بخدمة العملاء للاستفسار عن هذه الرسالة، فأوضح الموظف المختص أن الخدمة سارية منذ أكثر من شهر، وأن الشركة لا يمكنها إلغاء تفعيلها، لأنها لا تتعلق بها مباشرة، بل بشركة دعاية، ونصحه بالتواصل مع مقدمي الخدمة عن طريق البريد الإلكتروني، باعتبارها وسيلة التواصل المتاحة.ولفت إلى أنه أرسل رسائل عدة بالبريد الإلكتروني، يطالب بإلغاء تفعيلها، وفي كل مرة تصله رسالة تفيد بتسلم الطلب وبحثه، دون إلغاء الخدمة، موضحاً أنه بعد فترة طويلة من المحاولات وصلته رسالة جديدة بسحب 10 دراهم للخدمة ذاتها، فقام بالتواصل مجدداً مع المشغل، فأبلغه موظف خدمة العملاء بأنه سيتواصل مع مقدمي الخدمة، ويبحث إلغاء تفعيلها.

وأشار إلى أن هذا الأمر استمر أسابيع عدة إلى أن تم في النهاية إلغاء الخدمة. وقال المشترك، محمد ناجي، إنه فوجئ بمطالبة المشغل له بدفع فاتورة بقيمة مرتفعة وغير مبررة، ولا تتناسب مع استهلاكه لأشهر عدة ، وعندما طلب تفاصيل الفاتورة، فوجئ باحتساب رسوم اشتراك في خدمة ألعاب لمدة تزيد على ثلاثة أشهر، رغم انه لم يشترك فيها.

وأضاف أنه لم يسمع عنها سابقاً، ولا يعرف طريقة الاشتراك فيها من الأساس، ما دفعه إلى رفض دفع الرسوم التي وصلت إلي 380 درهماً، وطالب بإلغاء الاشتراك، وبعد محاولات عدة مع المشغل تم إلغاء الاشتراك، لافتاً إلى أن المشغل أبلغه بأن الخدمة لا تتعلق به وأنها تتعلق بإحدى الشركات الشريكة له.

المنتجات والخدمات

من جانبها، أكدت الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات في الدولة، على المرخص لهما وهما مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، إلزام شركائهما الذين يقدمون هذه الخدمات، بالامتثال لمتطلبات معينة لتفعيل وإيقاف المنتجات والخدمات التي تخصهم، مؤكدة أن تطبيق آليات واضحة للاشتراك في الخدمات أو إلغائها يصب في مصلحة المشتركين.

وأشارت الهيئة إلى أنها ألزمت المرخص لهما بعرض الشروط والأحكام المتعلقة بشراء منتج أو خدمة أو لعبة أو نغمة وما إلى ذلك، والتي يزودها شركاء «اتصالات» و«دو»، للمشترك قبل تسجيل أي عملية اشتراك. كما تم إلزامهما، بأن تكون جميع المراسلات بين الشريك والمشترك، إضافة إلى الشروط والأحكام مكتوبة باللغة العربية أو الإنجليزية، حسب خيار المشترك.

وقالت إنه في كل مرة، يقوم فيها المشترك بشراء منتج أو خدمة أو لعبة أو نغمة مزودة من قبل الشريك، يجب إرسال تأكيد الاشتراك للمستهلك بعد عملية الاشتراك باللغة المناسبة، ويجب أن يحتوي تأكيد الاشتراك كحد أدنى على السعر المدفوع والتوضيح إذا كان يتم احتساب الرسوم بشكل متكرر، كما يتعين على الشريك إشعار المستهلك بعملية الإلغاء.

آلية مبسطة

وألزمت الهيئة الشركاء بتقديم آلية مبسطة لإلغاء الاشتراك، بحيث يمكن للمشتركين إلغاء أي عملية شراء، لتفادي احتساب المزيد من الرسوم المتكررة لعملية الشراء.

وأكدت الهيئة أنه في حال وجود نزاع يتعين على المرخص لهما أن يكونا قادرين على إثبات أن المشترك قام بالفعل بالشراء من الشريك، وان عملية الاشتراك تتوافق مع الأحكام التي أقرتها الهيئة. يشار إلى أن الشريك وفقاً لتعريف الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات، هو الشركة التي تتعامل مع المرخص له، بحيث يتم تحصيل رسوم المنتجات والخدمات والتطبيقات والألعاب والنغمات وأي شيء آخر مزود من تلك الشركة للمشترك، من قبل المرخص له، عن طريق حسابات المشتركين، سواءتم تحصيلها فوراً من خلال خصم الرصيد أو تحصيلها في مرحلة لاحقة من خلال فاتورة دفع آجلة.

الإمارات اليوم

Please follow and like us: